محرر الشؤون البرلمانية
انتصر النائب عوني الزعبي لمجالس البلديات المنتخبة في مشروع قانون الإدارة المحلية الذي يتم مناقشته واقراره تحت القبة بعدما قدم مقترحا تم التصويت والموافقة عليه بأغلبية حضور النواب وبواقع خمسون نائبا تقريبا
مقترح الزعبي الموافق عليه بالتصويت كان حول المادة 11 من مشروع القانون والذي مُنحت فيه المجالس المنتخبة حق اختيار مدير البلدية من أصل ثلاثة مرشحين تنسبهم هيئة الخدمة والادارة العامة وبذلك يكون المجلس قد انقلب على قراري الحكومة واللجنة الإدارية حيث أن قرار الحكومة كان قد ترك أمر تعيين المدير بيد نظام يصدر لاحقا , فيما اللجنة حددت آلية تعيينه من خلال نظام الاستقطاب والتعيين في القطاع العام
هذا التصويت المفاجيء والمخالف لتوجهات الحكومة واللجنة انعكس على وزيري الادارة المحلية والشؤون البرلمانية اللذان رصدتهما رم بحديث تحت القبة مع أمين عام المجلس عواد الغويري إثر إعلانه نجاح مقترح النائب الزعبي بالاغلبية حيث حاول الوزراء ثني الأمين العام عن ذلك الإعلان , إلا أن الأخير أصر على تنفيذ النظام الداخلي وإعلان النتيجة وفق ما تم، خاصة بوجود نصاب قانوني تحت القبة
رئيس مجلس النواب رفع الجلسة بعد ذلك , لتتحول ردهات المجلس لخلية نحل حكومية نيابية , تجول فيها الوزراء ما بين النواب محاولين اقناعهم وثنيهم عن المضي بإقرار المادة في مشروع القانون
هذا وسرعان ما تبنى عدد من النواب مذكرة وقدموها لرئيس المجلس لإعادة فتح المادة والتصويت عليها مجددا بطلب "وزاري" فيما لم يتم التأكيد من مصادر رم إن كان إعادة فتح المادة ستتم في جلسة يوم غد الثلاثاء أم في نهاية إقرار مشروع القانون
فهل ينتصر النواب لأنفسهم ويصرون على قرارهم في هذا التعديل , أم سينقلبون كالعادة على أنفسهم وكما حدث في قوانين سابقة كالملكية العقارية وغيرها ليصبحوا مجددا في مهب ريح الشارع الذي بات لا يثق بقراراتهم ؟؟